المهلـــــــوســــــون الـــــــجدد

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

عبد السميع بنصابر في "الرقص مع الأموات"

 
عبد السميع بنصابر "يرقص مع الأموات"

 يحتفي المشهد السرديّ المغربيّ هذه الأيام بصدور كتاب "الرقص مع الأموات" للقاص الشاب عبد السميع بنصابر عن منشورات منارة الوحدة بعد أن كانت صدرت له مجموعته القصصية الأولى "حب وبطاقة تعريف" سنة 2009 عن دار النشر جذور بالرباط.

وفي تظهير لهذا الكتاب، نقرأ قول الناقد التونسيّ عبد الدائم السلامي "أعتقد أن قصص عبد السميع بنصابر جاءت في وقت تحتاج فيه القصة القصيرة إلى حكّائين يتوفّرون على وعي إبداعي بضرورة تجاوز أقنومات السرد العربية الراهنة التي راحت تتآكل وتعمّها الفوضى بفعل عوامل عديدة من أبرزها الإيغال في التجريب رغبةً من أصحابها في بلوغ مراقي الإبداع السرديّ العربيّ، وتعمّد سكب حواشي التاريخ في إناء حاضر يتغيّا بدوره تصنيع تاريخه السرديّ الخاص.

والجليّ في هذه القصص هو احتفاؤها بإيحائية اللغة الساردة احتفاء يشي بتبصّر الكاتب بموضوعاته وفق أشراط سرديّة عديدة لعلّ منها اعتماد شكل القول سبيلا إلى إغناء دلالة الفعل ما جعل جميع القصص تتعاضد للإنباء عن بنية لها سرديّة، ومنها تجاوز اعتباطية علاقة الدال بمدلوله لتأسيس منطق فني جديد تحتكم إلى مدلولات السرد في اختيار دوالها، وكذلك استغلال تقنيات الكتابة الشعرية مثل تقنية التدوير، للتأكيد على أنّ القصة القصيرة هي مجمع نهريْن: نهر الشعر ونهر النثر، ثم الوعي بطبيعة العقلية الاجتماعية التي ستنصبّ ذائقتها على النص فإما تزرعه في تربة التأويل وإما تمتص منه بعض مائه وترميه".

والجدير بالذكر أن عبد السميع بنصابر من مواليد مرّاكش عام 1986، متحصّل على مجموعة من الجوائز الأدبية منها جائزة أحمد بوزفور للقصة القصيرة بمشرع بلقصيري، دورة عبد الجبار السحيمي سنة 2010 وجائزة الملتقى الوطني للقصة القصيرة بفاس، دورة الزهرة رميج سنة 2010 وكذلك جائزة ناجي نعمان للإبداع بلبنان عن مجموعته القصصية " الرقص مع الأموات " سنة 2011 إضافة إلى جائزة قصص على الهواء عن إذاعة البي بي سي بلندن بالاشتراك مع مجلة العربي الكويتية سنة 2011.

عشرون موتا ديوان جديد لسعيد بودبوز


  إصدار جديد لسعيد بودبوز

 
صدرت للشاعر المغربي سعيد بودبوز مجموعة شعرية جديدة بعنوان "عشرون موتا" عن دار النشر البريطانية "إي-كتب".
وقال الناشر انه على الرغم من ان التجارب التي يمكنها أن تمنح شعراء النثر شرعيتهم ما تزال محدودة، بسبب المشاغل اللفظية والتراكيب الصورية المعقدة التي كثيرا ما أبعدت شعراء "قصيدة النثر" عن المرامي الإنسانية للقصيدة، فان سعيد بودبوز شاعر مختلف من هذه الناحية. فهو يحاول ان يستعيد تلك المرامي حتى وإن ظلت قصيدته تتعاطى الرسم بحثا عن صورة خارقة، أو بحثا عن طريق يتقصد الخروج عن المألوف.
ويضيف الناشر ان الشيء الأهم في تجربة هذا الكاتب المغربي الشاب هو انه يدقق، فيعيد النظر في تجاربه. انه يمارس نوعا من النقد ليقول: لا شيء مكتملا في قصيدته، بل حتى لكأنه يقول انه لا شيء مكتملا في التجربة، وان الطريق ما يزال مفتوحا على أفق نقدي يبدأ من الشاعر نفسه.
وحيثما صارت "الصورة" هي مقياس الشعر ودالته، فقد صار الأمر، بالنسبة للعديد من التجارب الأخرى، يتعلق بنوع من رسوم فوضوية بالكلمات، لا تفضي الى معنى بالضرورة. واكتفى الشاعر في الكثير من الاحيان بان يجعل من فوضى الكلمات خرائط عشوائية لكي يوصل قارئه الى لا مكان محدد، ولكي يحقق هدفا هو اللاهدف بعينه.
فإذا كانت المشاغل اللفظية هي السبب الذي دفع الشعر الى الإنحسار في "أمة الشعر"، وإذا كانت سوريالية الرسوم الصوتية، جعلته عاجزا عن أن يضفي على حياتها معنى، وإذا كانت الشكلانية التي تحلق في الفراغ هي التي سمحت للشعر أن يكون بضاعة من لا بضاعة ثقافية له، فان طرق الخروج من هذا المنزلق ما تزال غير مفتوحة بعد.
والكل يعاني: الشاعر يجرب، والناقد يتخبط، والقارئ يهجر.
بعض الشعراء يختار العودة الى كلاسيكية العمود، ربما لانها أكثر السبل أمنا. ولكن بعضهم الآخر ما يزال يحاول لعله يجد لنفسه مخرجا.
سعيد بودبوز يحاول. ولكن هل نجح بالمحاولة؟
الأمر متروك للناقد.
وسعيد بودبوز كاتب مغربي من مواليد 15 تموز 1980 بمنطقة "أكنول" التابعة لإقليم "تازة"، ويقطن حاليا بمدينة مكناس. صدر له كتاب في مجال النقد الأدبي بعنوان "بين ضفة السراء وضفة الضراء" كان بمثابة مقاربة سيميائية لديوان شعري (نثري) بعنوان "هم الآن يكنسون الرذاذ" للشاعر المغربي بن يونس ماجن. ولقد أثار هذا الكتاب إعجاب بعض النقاد، ومنهم الباحث المغربي الدكتور جميل حمداوي الذي كتب عنه دراسة قيمة بعنوان "النقد السيميولوجي بالمغرب-سعيد بودبوز نموذجا"، وكذلك كتب عنه الناقد المغربي محمد يوب والشاعر السوري محمد المطرود تقديمين تم نشرهما في الكتاب نفسه.
لسعيد بودبوز العديد من المخطوطات، منها: خمس روايات، وثلاثة دواوين شعرية، وستة كتب نقدية، وثلاث مجاميع قصصية، وكتاب عبارة عن ترجمة، من العربية إلى الإنجليزية، لمجموعة قصصية بعنوان "رطانات ديك خلاسي" للقاص المغربي إسماعيل غزالي، وكتاب في التاريخ القديم المتعلق بشمال أفريقيا. إضافة إلى العديد من النصوص المنشورة في العديد من المجلات والصحف الورقية، منها جريدة "Agraw amazigh" المغربية، وجريدة "سايس أخبار"، وجريدة "العرب الثقافي"، وصحيفة "الثورة" السورية، وصحيفة "المجلس الثقافي" الليبية، و"المجلة العربية" السعودية، ومجلة "حسمى" السعودية، ومجلة "سيسرا" السعودية، ومجلة "إشراق المصرية"، وصحيفة "القدس العربي" الخ. وكذلك نشرت نصوصه عبر العديد من المواقع الإلكترونية.
ترجم له الشاعر الفلسطيني منير مزيد قصيدة بعنوان "قصيدة من الشعير" إلى اللغتين؛ الإنجليزية والرومانية، وهي القصيدة التي تم إدراجها في إحدى أعظم الأنطولوجيات العربية بعنوان "قلائد الذهب الشعرية"، ولقد تم، بناء على ذلك، إدراج اسم سعيد بودبوز كواحد من شعراء المغرب المشاركين في هذه الأنطولوجيا التي يشرف على تأليفها منير مزيد برفقة عدد من الكتاب والمترجمين الآخرين. وتضم هذه الأنطولوجيا ما لا يقل عن 475 قصيدة من مختلف الأقطار العربية.
*** 

نادي القصة بالمغرب يعتزم إصدار جريدة شهرية متخصصة

بلاغ صحفي


نادي القصة بالمغرب يعتزم إصدار جريدة شهرية متخصصة



تماشيا مع مقررات جمعه العام الأخير وحرصا منه على مواصلة التعريف بالقصة بالمغربية وبالقصاصين المغاربة لدى عموم المهتمين، يعتزم المكتب المركزي لنادي القصة بالمغرب، ابتداء من مطلع يناير من السنة المقبلة، إصدار جريدة شهرية متخصصة في أفق تحويلها إلى مجلة تقرر منحها من الأسماء: ( القصة المغربية ).
        ستتضمن الجريدة مجموعة من الأبواب من قبيل: ( متابعات ) و ( إبداعات قصصية ) و ( قراءات نقدية ) و ( حوارات ) و ( ترجمة ) و ( تكريم إعلامي ) الذي سيتم من خلاله تخصيص أربع صفحات للاحتفاء بواحد من رواد الكلمة القصصية بالمغرب عبر شهادات في حقه وحوار معه في حال كان ما يزال على قيد الحياة وقراءات في منجزه القصصي حيث سيتم تخصيص العدد الأول لتكريم الرئيس الشرفي الفعلي المؤسس للنادي القاص والروائي الكبير الراحل محمد زفزاف، وإلى غير ذلك من الأبواب.
        في هذا السياق، يمكن للراغبين في المساهمة في العدد الأول من جريدة ( القصة المغربية ) إرسال موادهم على ملف وورد 2003 على البريد الالكتروني لرئيس النادي كالآتي: barid@live.fr
        لمزيد من المعلومات يمكن الاتصال برئيس النادي القاص هشام حـراك على الرقم الهاتفي: 0613675969.

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

اتحاد أدباء الجنوب

اتحاد أدباء الجنوب على الفايسبوك
أفراد يؤمنون بالأدب،،
 أصدقاء يجالسون بعضهم على مائدة الأدب،،
مجموعات جمع بينهم الهم الأدبي، الجنس الأدبي، جغرافية المكان، المهنة..
جمعيات ونوادي وتنظيمات تحاول إعطاء الاهتمام المفتقد للفعل الأدبي
ورغم كل شيء فطبيعة المبدع الانعزالية وولعه بالانفراد وأحيانا التقوقع وتفيء الظلال..إضافة إلى الطبيعة المغربية النافرة من الالتزام فيما يخص المواعيد والواجبات، إلى جانب النفور من كل ما هو تنظيمي ورسمي.. كلها أمور أبطأت كثيرا تشكل إطارات ثقافية وازنة وفاعلة.. ومن هنا جاءت فكرة إنشاء اتحاد لأدباء الجنوب على الفايسبوك كخطوة أولية ونظرية يمكن أن تؤسس لقيام اتحاد متين على أرض الواقع، و يمكن أن تساهم في تقوية أسس انطلاق كل اتحاد منشود، ناهيك عن ما يمكن أن يقدمه اتحاد كهذا على شبكة أوسع انتشارا بحيث يمكن أن يتعارف الأدباء فيما بينهم ويعرفوا كل مستجد على الساحة الابداعية.

وقد ضم الاتحاد إلى حدود كتابة هذه الأسطر 135عضوا، وتم فتح نقاش أولي أسهم في بعض الكتاب بحماس وإيمان وكلهم تقة بالأدب وآفاق التعاون والتواصل في الحاضر والمستقبل.

وكان من أبرز الأسئلة التي طرحنا:

- لماذا اتحاد أدباء الجنوب؟
لـماذا اتحاد أدباء الجنوب،يجيب الكاتب الناقد محمد بوشيخة: ليجمع شتات كتابٍ، إلى الهامش ينتمون أو عنه يكتبون، ليأخـذ له موطناً ضمن اتحادات تعـمّدت بشكل أو بآخر أن ترتدي زيّ الإقليمية، نعم هو ليس بديلاً عنـها، ولكن يبقى إطاراً ستكون له خصوصياته.

وتتنوع الإجابات لكن جوهرها واحد فالروائي القاص ادريس الجرماطي بأسلوبه الفلسفي العميق يقول: الاتحاد صورة الإنسان الكامل، واللاتحاد يعني التفرقة والانهيار، والبقاء في الوحدة دون تبادل أي رأي ، ويبقى الإنسان في دنيا اللارأي.من الاتحاد يأتي الجديد والفكرة الوحيدة هي الصمت داخل الفرد، الهدف من الاتحاد هو الرأي، ونعم للرأي الآخر...

القاصة المبدعة عائشة بورجيلة تدلي بدلوها في هذا النقاش المثمر لتجيبنا باقتضاب وتركيز عن نفس السؤال: لماذا اتحاد لأدباء الجنوب؟ لأن الجنوب ،بغناه وثراه وتراثه أهل لاتحاد فعلي أو مفترض.

يتضح من الإجابات أعلاه أن وضع لبنة اتحادات محلية وجهوية تنظيمية ضرورة وليس أمرا تكميليا من أجل فعل ثقافي وأدبي راق وفاعل. وقد آثرنا أن يكون السؤال الثاني مكملا للسؤال الأول لكي نعرف أكثر ما المراد باتحاد أدباء الجنوب، وقد كانت الإجابات حالمة أحيانا ، واقعية أحيانا أخرى، إليكم الردود حول سؤال
 من نحن؟

كتاب وكاتبات، قارئات وقراء للأدب. منشغلون ومشتغلون به، متذوقون ومتابعون له، مبدعون ومنغمسون فيه. الجنوب عمقنا الجغرافي وعمقنا الأدبي والشمال والشرق والغرب امتدادنا الإنساني والأدبي. الجنوب هويتنا المنفتحة على الهامش والمهمش، على المشترك الإنساني والخصوصية الجنوبية على الثقافة الشفوية والكتابية والرقمية.
هذا كان تعريفي الأول الذي أردته جامعا مانعا ما أمكن رغم درايتي بقصور أي تعريف، وعزائي أنني ضمنته الكثير من الحدود المشتركة بين الأدباء.
وقد وجدت في إجابات أخرى إفادات أتمنى أن تكون عميمة.
محمد بوشيخة: مــــــن نـحن ..؟؟: مجمو...عة من المثقفين، تشغلهم الثقافة، ويحيرهم سؤال الهامش، ويسعون قدر الإمكان تقديم أعمال تعبر عن نظْــــــــــــراتهم المستقبلية: عن الواقع المهمش، عن سؤال الهوية، عـن كل ألوان الثقافة .... يقدمون ذلك في نقاش بينهم يغني المجهـود ويقـويه ..

ادريس الجرماطي: نحن تلك العصافير الصغيرة، التي تفتح فمها طالبة الجديد من الأصل المستوعب من الأفكار الإنسانية....
عائشة بورجيلة: نحن بنات وأبناء الجنوب الغيورون على تراثه وثقافته و تاريخه،الحريصون على ترك بصمة ما تليق به ،تليق بنا،تليق بالمجال..

محمد كروم:
من نحن؟ نحن أدباء الجنوب المنسي،أدباء الهامش، الذين يقاومون ويناضلون ضد الإقصاء والتهميش.نحن ممن مازالوا يؤمنون بدور الكلمة في خلق الجمال،وتحويل كل ما هو سوداوي إلى مصدر للمتعة والنور.
هكذا جاءت الإجابة عن هذا السؤال الأنطلوجي لتؤكد إيمان الأدباء بالنضال من أجل الكلمة في زمن يهمش الثقافة والأدب، وقد تكون إجابة القاص الروائي عبد العزيز الراشدي ملخصة لهذا الهم المشترك حين يقول:
اتحاد أدباء الجنوب فكرة نبيلة،هدفها اكتشاف المشترك في الطبيعة واللغة والأحاسيس.هناك زخم كبير يُمكن رصده،هناك تاريخ عميق لم يتحدث عنه الشعراء والروائيون لأن الجنوب دائما هو المنسي المقصي.ألم تسألوا أنفسكم يوما : ما الذي يجمع بين كتابات أمل دنقل و السياب وقصص يحيى الطاهر عبدالله؟

لا يكفي أن نسال أنفسنا من نحن؟  لنصير، إن الاعتداد بالكينونة يوازيه وضوح الرؤية أهمية لذلك كان السؤال:
 ماذا نريد؟؟
 هوسؤال مفصلي في هذا النقاش.
ولئن كانت الإجابات عليه مقتضبة فلأن السؤال يقتضي أن لا يكون الجواب مترهلا، فضفاضا، لذلك يجيبنا محمد كروم بشكل مركز:
 ماذا نريد؟ نريد رد الاعتبار للكلمة ...للمثقف ...للمناطق المهمشة... وللإنسان.
ويقول محمد بوشيخة مجيبا عن نفس السؤال: 


- نـريد أن نخلقَ مشهـداً ثقافياً جنوبياً يُطعم النوادي الموجودة سلفاً في هذه البقعة أو تلك، وطبعاً يستفيد من تجاربها الطويلة.
ويصوغ ادريس الجرماطي إجابة الإرادة هكذا:
نريد أن يكون فينا ضمير الأنا منتفيا، لا يؤمن بالقدوم من أي مرجعية غير قوية ونابعة من الحقيقة ، و ما نريد هو حقيقة التواصل الفعلي..نريد من الأنا أن تتحول إلى نحن.

لقد وجدنا ونحن نناقش الموضوع أن الفعل الأدبي الذي مورس سابقا على أرض الواقع والاحتكاكات الموجودة أصلا بين المبدعين قد أرخت بظلالها على الموضوع إيجابيا وسلبيا، لذلك آثرنا أن نطرح سؤالا يوضح العلاقة بين ما هو افتراضي وما هو واقعي فكان السؤال التالي:



...- هل اتحاد أدباء الجنوب بديل عن اتحادات أخرى؟
تجيبنا عائشة بورجيلة قائلة: إذا كان القصد من( توحيد الاتحادات)،توحيد الجهود وتركيزها والسمو بأهدافها ،فنعم لاتحاد واقعي موحد،أما الاتحادات المفترضة فلا يمكن أن تتعارض أو أن يكون بعضها بديلا عن البعض الآخر،طالما تغيت الأهداف نفسها وكان بالإمكان الاستفادة من تعددها واتساع مساحاتها (المفترضة)
ويربط ادريس الجرماطي المسألة بحضور هذا الاتحاد ومدى فعاليته: لا يمكن أن ننسب المصداقية لأي اتحاد إن لم يكن بعيدا عن الأنا العليا والمصلحة الخاصة. واتحاد كتاب الجنوب نريد منه حلقة تقاربية للأفكار والتكتل الهادف والموضوعي...
ويقدم محمد كروم إجابة واضحة وقاطعة:لايمكن أن يكون بديلا عن اتحادات أخرى خاصة تلك التي لها وجود فعلي وحقيقي . بل يمكن أن يكون إضافة نوعية لها. أما الإطارات الأخرى الموجودة على الورق فقط فلا مانع إن كان بديلا عنها لأنه في هذه الحالة سيسد فراغا لا تقبله الطبيعة.

وفي الأخير فإن سؤال الكيف هو المبتدأ والخبر، لأنه سؤال الشروع في الفعل، والابتعاد عن لغة الأماني والأحلام. يقول محمد بوشيخة أن خلق نقاشات موسعة كهذه خطوة في الطريق إلى التأسيس القانوني من خلال تحيد مكان للإلتقاء فعلا.
أما ادريس الجرماطي فيعتبر أن التواصل المستمر دون خلفيات ذاتية أو أنوية هو ما يجعل اتحاد أدباء الجنوب يظل في الواجهة.
وتوجز عائشة بورجيلة سؤال الكيف في خطوات إجرائية ملموسة، ففي نظرها يلزم أولا لم شتات الأدباء،وثانيا إعطاء المبادرة للمبدعين من أجل التعبير والمناقشة واكتشاف مكامن الجمال بالكلمة، وثالثا ومناقشة الفكرة والأفكار المتعلقة بها.
ويضي محمد كروم النقاش أكثر بجملة من التدابير التي تحتاج وعيا وتضحية من الأعضاء فحسب كروم لا بد من :

ـ  الاحتفاء بإبداعات أعضاء الاتحاد: بالكتابة عنها، تنظيم حفلات التوقيع،المساهمة في توزيعها...
ـ إصدار مجلة جنوبية (أو التنسيق مع الإخوة في زاكورة أصحاب مجلة الثقافة الجنوبية لإغناء تجربتهم) تكون منبرا جامعا لمثقفي الجنوب ومنفتح على مثقفي مناطق أخرى.
ـ تكريم الأدباء جنوبيين وغير جنوبيين.
ـ تنظيم أنشطة ثقافية بمختلف مدن الجنوب.



هل اتحاد أدباء الجنوب بديل عن اتحادات أخرى؟ 
إذا كان القصد من( توحيد الاتحادات)،توحيد الجهود وتركيزها والسمو بأهدافها ،فنعم لاتحاد واقعي موحد،أما الاتحادات المفترضة فلا يمكن أن تتعارض أو أن يكون بعضها بديلا عن البعض الآخر،طالما تغيت الأهداف نفسها وكان بالإمكان الاستفادة من تعددها واتساع مساحاتها (المفترضة)
وأخيرا يجمل القاص الروائي محمد كروم ضرورات الاتحاد فيما يلي:
1 ــ تبادل الاهتمامات والانشغالات والاطلاع علىمختلف التجارب التي تنمو وتكبر قريبا منا.

 2 ــ جمود وتهميش الفعل الثقافي بالمنطقة التي ننتمني إليها .
3 ـ التأسيس لفعل ثقافي جديد يمكن أن يقوم بدوره الحقيقي في النهوض بالإنسان المغربي على اعتبار أهمية الثقافة في أي مشروع نهضوي...
4 ـ الحاجة إلى تجميع الطاقات الثقافية المتفرقة بالمنطقة الجنوبية وهيكلتها في إطار فاعل يمكن أن يشكل قوة اقتراحية.
 





الأدباء رأس مالهم الحلم، لكن لديهم إيمان متجدر أن هذا الحلم إلى تحقق، وهو ما يجعل من اتحاد أدباء الجنوب حلما على أهبة التحقق، لكن ما يحول دون فعاليته في اعتقادنا هو كون النقاش المطروح هو بين ستة أعضاء تقريبا في حين اكتفى العديد من الأعضاء بالمتابعة من بعيد رغم اقتناعهم وإصرارهم في الدردشات الجانبية على ضرورة وجود اتحاد افتراضي أو واقعي ورغم تلقي العديد منهم دعوات للمشاركة وإغناء النقاش..
 أيضا لو أنصت الأدباء إلى بعضهم وقرؤوا وتابعوا حركية جنوبهم المائر ولم يكتفووا بالتشجيع صمتا لبلغ العمل الوحدوي شأوا كبيرا.. والنقاش ما زال مفتوحا...

اتحاد أدباء الجنوب على الفايسبوك


الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

مكالمة إلى الشعب المغربي

 
مكالمة إلى الشعب المغربي
ألو ألو الشعب المغربي؟ . عاجل تم رصد مكالمة هاتفية خطيرة......
ـ الوووو سلام عليكم شكون ...معايا ـ عليكم سلام معاك الحرية الكرامة العدالة
ـ مشرفين أشنو بغيتي أختي٠٠٠؟؟؟
ـ عفاك كاين الشعب المغربي ؟؟؟
ـ لا لا أختي ماكاينش ...
ـ يمكن نعرف فين مشى
ـ أختي شي راه كيضحك في كوميديا٠٠٠ ...أو شي كيشطح في استوديو دوزيم وشي كايكذب على الناس بأن العام زين
ـ و البقية عفاك فين نقدر لقاهم ؟؟؟
ـ أختي البقية ......يا إما خادمين على طرف الخبز٠٠٠يا إما كيقلبوا على طرف الخبز ٠٠٠يا إما في القهوة أو راس درب ٠٠٠يا إما قدام تلفزة كيشوفو شي مسلسل تركي أو مكسيكي مترجم بالدارجة . . . ٠٠٠
ـ وأخا أختي الى جاء الشعب المغربي عفاك قولي ليه را تصلت بهم ( الحرية الكرامة العدالة٠٠٠) وما لقيتهمش اوراه آخر فرصة ليه باش إلقاني إلى بغاني حيث غادي نرحل شكرا ومعذرة على الازعاج
-ـ وخا أختي نقولها لهم تهلاي في راسك، مبلغ.
 
من ابداعات أحرار الشعب المغربي

الحياة في المجتمع السعودي من خلال رواية "لا تشته امراة جارك" لمحمد المرزوق

«لا تشته امرأة جارك»... رواية تمارس الغواية لارتكاب الشر
الثلاثاء, 01 نوفمبر 2011- جريدة الحياة
شكيب أريج


شدت الرواية في السعودية الانتباه إليها أخيراً لجدة تناولها، وخصوصية عوالمها وبروز أقلام ابتعدت عن السائد المطروق. ومن قبل لفتت انتباهي في غير ما مرة التحولات الطارئة في هذا المجتمع على مستوى علاقة الأفراد بذواتهم وبالمجتمع المحافظ، ولأشد ما تلفت المفارقات والازدواجيات الانتباه بشكل طافح. وقد كانت الرواية باعتبارها جنساً أدبياً أثبت قدرته على الانتعاش في حضن التحولات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والحقوقية أقدر جنس - في المرحلة الراهنة - على التعبير عن واقع حال المجتمع السعودي. خصوصاً أن الرواية تجد مناخاً صالحاً لاستنباتها أينما وجد ضغط وقمع ومصادرة. محمد المرزوق واحد من الأقلام التي آثرت الفن الروائي للتعبير عن مجتمع غارق في مثالياته، وهو إذ يطل علينا من خلال نافذة/رواية «لا تشته امرأة جارك» يحيلنا على واقع اجتماعي سعودي عبر تصوّر واقع تخييلي، يحتفظ للرواية بجمالياتها الخاصة وينأى بها عن الصيغ التقريرية.
الرواية صادرة عن «منشورات الغاوون»، وعنوانها يمارس فعل الغواية من خلال «إتاحة الفرصة للقارئ لارتكاب الشر، أي لتحقيق أحلامه الخبيثة، في إطار من إبراء الذمة ينسبها للكاتب»، ويتخذ العنوان موقفاً هجومياً في إطار هذه الظرفية التي اتسمت باتهام الروايات حتى قبل قراءتها، فيهاجم منظومة تتعسف في مراقبة ومحاكمة الأماني والأحلام والنوايا، وتفترض أن العنوان والمتن مشبوهان حتى يثبت أنهما مدانان.

صورة الغلاف المتضمنة لشاب متشح بالسواد يشيح بوجهه تعضد هذا المعنى، وتؤكد أن الرواية إنما هي الابن العاق من حيث شكلها الهجين، ومن حيث مضمونها الكاشف الفاضح.
السرد في رواية «لا تشته امرأة جارك» يمر واصفاً مدققاً في التفاصيل الصغيرة، مركزاً في الفصول الأولى على شخصية علي بن جابر، واصفاً من خلاله جيلاً كانت البساطة والمحافظة أهم سماته البارزة.
لن تقول عنه الرواية أكثر من أنه «..احتل بصمت على مدى سنوات موقعه في الصف الأول(..) يظهر غضبه حين لا يرى أمام الجماعة، يشعر أنه أضاع آلاف الحسنات، يصلي وحده وجبينه مقطب، ويستغفر الله!» (ص11) وتوجز الرواية يومياته في كونه «يتناول فطوره خبزاً وشاياً. ثم قبل الظهر إلى الحسينية، يستمع إلى خطيب يبكي الحضور يومياً على ما حدث في كربلاء. يتأوه، يبكي، تدمع عينه بغزارة، يصرخ: «واحسيناه» (ص11).
يبدو الحاج علي بن جابر محافظاً أكثر حين «يستغفر الله حين يصدم أذنه صوت أم كلثوم أو عبدالوهاب» (ص12)، ومن الطبيعي أن يشمل التركيز على هذه الشخصية التركيز على علاقته بزوجته، فبعد أن أفنت عمرها في خدمته «دمعت عيناه على زوجته، ولكنه مسحها في سرعة حتى لا يلاحظها أحد» (ص15).
هو الحاج علي بن جابر الشخصية التي تعتبر توطئة للرواية، تؤكد على تجذر القيم ورفض التغيير والإصرار على أن كل قديم مقدس، حتى قواعد البيت الخرسانية المنخورة يرفض التسليم بأن تغييرها أصبح أمراً حتمياً. وحتى جهاز التكييف لن يفرح به حين اشتراه ابنه: «حزن على الحجارة التي أزيلت من الجدار ووضع مكانها مكيف الهواء» (ص20)، تدريجياً سيتضح أن الحاج علي بن جابر أصبح يعيش في زمن غير زمنه. هكذا تنتقل بؤرة السرد من شخصية إلى شخصية، ومن زمن إلى زمن، ومن جيل إلى جيل: «تساءل علي بن سعيد بن علي بن جابر، في زمن ذاب فيه جسد جده المدفون في قبر لم يتبقَّ منه غير شاهد من جذع نخلة، علق عليه لوح خشبي، كتب فيه بخط طفل تعلم لتوه رسم الحروف، هذا قبر الحاج علي بن جابر، تساءل وهو ينظر إلى ابنه مشغولاً بشجار توم وجيري: «هل سيكون مصيري مثله؟» (ص31).
تحتشد في الرواية جملة من القناعات والتمثلات التي تشكل ثقافة الحريم السائدة، خصوصاً حين يتوقف السرد عند «صباح بنت جاسم» زوجة «سعيد بن علي بن جابر» «تزوجت صغيرة، لم تتجاوز الخمسة عشر عاماً. أبوها وافق على زواجها من دون أن يفكر في الأمر مرتين» (ص37).
يستمر السرد في ملاحقة تفاصيل استعداد العروس لزواج ستكون هي الطرف الأخير فيه في ظل عادات وتقاليد موروثة بصرامة متناهية تسهر عليها الأمهات والعواجيز: «العجوز تحرك المبخرة عند أنف صباح وهي تصلي على النبي، وتتوسل الله أن يكف أعين الحاسدات..» (ص41).
تتواصل طقوس الزفة لتضع القارئ في قلب مشاهد بالغة المحلية والخصوصية، ففي ليلة الدخلة «لم تحضر أمها، لا يمكن أن تحضر الأم مع ابنتها في ليلة دخلتها، قانون لم يكتبه أحد، لكن الجميع يعلم به. ستعود صباح إلى بيت أبيها بعد خمسة أيام لزيارتهم» (ص42).
تغرق الرواية في التفاصيل، لكنها تفاصيل لا تبعث على الملل ما دامت تفتح أسئلة الاختلاف بين جيل وجيل، وبين مجتمع ومجتمع، وبين حريم وحريم. تقدم الرواية تفاصيل النسوة وانشغالاتهن في أمور الحمل والولادة: «تقول لها النسوة سترزقين بولد. لأن الجنين ينام في أسفل البطن» (ص39). إن النساء الأكثر مراساً وتجربة لا يمكن مناقشة مسلَّماتهن، خصوصاً إذا اعتبرت الجنين الولد «يمنح أمه نوراً في وجهها» (ص33). و«البنت تسبب سواداً عند رقبة الأم وتذهب بنور وجهها!» (ص33). يتواصل إبراز التمييز بين الولد والبنت إمعاناً في الفضح والكشف أكثر عن مجتمع ذكوري، فسعيد زوج صباح «يصر في دعائه الله أن يكون حملها ولداً» (ص34). وطبعاً منطقه الذكوري المتحامل لن يقتنع بأن «الرحمة دائمة بينما النعمة زائلة» (ص34).
أفاضت الرواية في استجلاء حيوات شخصيات من باب تثبيث الرؤية على شخصية ستستأثر بالسرد ما يفوق ثلثي الرواية. ثم إن التدرج في الإحاطة بالأجيال المتعاقبة هو ما يخرج السرد من شكله السيري المرتبط بشخصية واحدة، إلى الطابع السيري المرتبط بمدينة وبمنطقة وببلد، وذاك هو الفرق بين سيرة الشخصية وسيرة تستوعب حياة مجتمع. لقد كان التحدي قائماً منذ البدء بين شخصية تتشكل وتتغير وبين عالم جامد، متماسك، رتيب، وثابت. وعلى رغم أن التعاليم الأخلاقية الدينية والاجتماعية المحلية تسيّج الشخصية المحورية، إلا أن المرونة التي يتيحها الشكل الروائي سمحت بهامش خصب للدخول في الذات الجمعية والفردية، وأبانت عما يمور في وجدان الشخصية المحورية وفي وجدان المجتمع ككل. وهذا يدل على أن «الأدب بخلاف الخطابات الدينية والأخلاقية أو السياسية لا يصوغ نسقاً من التعاليم، ولهذا السبب يفلت من أشكال الرقابة التي تمارس عادة على الأطروحات المصوغة تصريحاً». لقد تناولت الرواية بذكاء مجموعة من القضايا بأسلوب تلميحي أكثر منه تصريحياً. فكانت الرواية فضاء ملغماً بالأسئلة والانطباعات العفوية والمواقف العاطفية والأماني والتخييلات. هكذا فإن ما تَصْدُر عنه الشخصية المحورية من أقوال وأفعال وردود أفعال ما هو إلا هواجس ومشاعر وأسئلة أكثر منه أحكاماً وإجابات وحقائق قابلة للدحض أو الإثبات. يعمد أسلوب الرواية إلى الاحتفاء بتأمل الأحداث الصغيرة والمألوفة، فهي على صغرها وعرَضِيتها تشكل وعي الشخصية المحورية، فكثيراً ما نجد عبارات تتصدرها كلمات من قبيل (اعتقد.../تيقن.../اقتنع..) ويتعلق الأمر في أحيان كثيرة بقناعات مغلوطة: «..تيقن أنها من السحر حين سمع شيخاً يقول إن علم الجبر من العلوم الغربية» (ص54). إن مهارة السرد الحقيقية تكمن في قوة تحويل اليومي العادي المألوف إلى ما هو مثير ومدهش: «قال لصديقه سالم، وبهمس: (احتلمت البارحة).» (ص56) ولا يكفي أن تكون المواقف جريئة بل لا بد أن تكون دافعاً للاستغراق في التأمل، ودافعاً لاكتشاف المسكوت عنه، ودافعاً لصياغة أسئلة أخرى عفوية وتلقائية: «تساءل عن العلاقة بين قبول الدعاء وشعر عانته» (ص58). هذا النقاش سيحصر في إطار قناعة أولية تصاغ هكذا: «اقتنع أن حالته تجسيد للكبت الجنسي. هكذا سمع في التلفزيون» (ص60). وغير خفية هنا الإدانة الضمنية لمجتمع يصنع التلفزيون ثقافته الجنسية.
ليس من السهل أن تكون رواية ما كوة تنفتح على شساعة ما يمور ويفور في مجتمع خليجي، وإذ تقتنص هذه الرواية جزءاً حياً دافقاً متدفقاً من الحياة في المجتمع السعودي، فهي تقدم مادة دسمة للدراسات «السوسيوأدبية»، وتنفرد بكونها تؤسس إلى الانتقال لكتابة الذات والداخل واللامرئي، فما تقدمه في مجال الأدب «أليجوريا (أمثولة) مثلاً، يظل مائزاً عما تقدمه، وثيقة مباشرة».

الخميس، 6 أكتوبر 2011

مجلة أوراق ثقافية..الأصوات القادمة بقوة

أوراق ثقافية..الأصوات القادمة بقوة.

أوراق ثقافية مبادرة جريئة في المشهد الثقافي الابداعي والأدبي، يقودها شباب برؤية كختلفة وجديدة مؤمنة بجدوى الثقافة والإبداع ومنفتحة على الجميع..
هكذا جاء العدد الأول محملا  بالأمل في الاستمرارية وبالأمل في الاتيان برؤسة مغايرة ومميزة
فأطلت علينا أصوات جديدة طالما اشتغلت في الظل من خلال هذه المجلة القادمة بقوة..المجلة حاورت أيضا من تؤمن بقوتهم الثقافية والإبداعية، وفي ثناياها مواضيع هي قراءات، وهي دراسات لمتون تستحق التنويه..
لنستمر في الإبداع والتألق مع مجلة أعتقد أنها ستكون علامة فارقة في المشهد الأدبي بجنوبنا وبمعربما وبوطننا الابداعي الشاسع الذي لا يعرف حدودا.. والمجلة جسدت ذلك لأنها فتحت المجال لأصوات من مختلف الأصقاع.

شكيب أريج